أبي هلال العسكري
394
ديوان المعاني
لا يلتقي والعلم في مجلس * أو يلتقي الإدراك والفوت وكتب ابن العميد : " وليت شعري بأي حلي تصديت له ، وأنت لو توجت [ 1 ] بالثريا وتمنطقت بالجوزاء وتوشحت بالمجرة وتقلدت قلادة الفكه ما كنت إلا عطلا ، ولو توضحت بأنوار الربيع الزاهر ، وشدخت في جبينك غرة البدر الباهر ، واستعرت من الصباح ثوبا ، وخضت أوضاح النهار خوضا ما كنت إلا غفلا " . وأبلغ ما قيل في صفة ثقيل ما أنشدناه ابن أبي حفص [ 2 ] عن جعفر : وثقيل أشدّ من غصص المو * ت ومن زفرة العذاب الأليم [ 300 ز ] لو عصت ربّها الجحيم لما كا * ن سواه عقوبة للجحيم وأبدع ما قيل في هذا المعنى قول بشار : ربما يثقل الجليس وإن كا * ن خفيفا في كفّة الميزان ولقد قلت حين طلّ على القو * م ثقيل أربى على ثهلان كيف لم تحمل الأمانة أرض * حملت فوقها أبا سفيان « 1 » أخذه ابن الرومي فقال : أنت فضل وفضلة الشيء لغو * ثم أردفت ذلة التصغير حقر الفضل ثم صغّرت عنه * زادك اللّه يا صغير الحقير [ 3 ] ثم عرجت فاحتواك انتقاص * في اسم سوء وجسم سوء ضرير ثم بردت فانتصفت من النا * ر ببرد يربى على الزمهرير فقبول النفوس إياك عندي * آية فيك للطيف الخبير
--> [ 1 ] توجهت في ( ز ) و ( ن ) و ( م ) . [ 2 ] جعفر في ( ز ) . [ 3 ] الصغير في ( ن ) ( م ) . ( 1 ) ديوانه 4 / 198 ، 231 ( بدر الدين العلوي ) وعيون الأخبار 1 / 428 ، 429 .